محمد جواد مغنية

331

التفسير الكاشف

فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهً لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ ( 41 ) اللغة : صوامع جمع صومعة بفتح الصاد . وبيع جمع بيعة بكسر الباء . وفي مجمع البيان الصوامع في أيام شريعة عيسى ، والبيع في أيام شريعة موسى ، والمساجد في أيام شريعة محمد ، وقال الخوري الشرتوني في « أقرب الموارد » : البيعة متعبّد النصارى ، وقال الخوري معلوف في « المنجد » : البيعة معبد النصارى واليهود . الإعراب : أذن ، المأذون به محذوف أي أذن بالقتال ، ويدل عليه يقاتلون . وان اللَّه على نصرهم جملة حال من واو يقاتلون . وإلا أن يقولوا استثناء منقطع ، أي ولكن قولهم ربنا اللَّه . ودفع مبتدأ والخبر محذوف أي ولولا دفع اللَّه حاصل . وصلوات على حذف مضاف أي مكان الصلوات . الذين أخرجوا بدل من للذين يقاتلون . لا يخلو المؤمن من ناصر : ( إِنَّ اللَّهً يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) . تدل هذه الآية ان اللَّه سبحانه يمنع في هذه الحياة الكفرة والطغاة عن المؤمنين باللَّه واليوم الآخر ، وأوضح منها في الدلالة قوله تعالى : « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ » - 51 غافر . مع أن اللَّه سبحانه قد نص في العديد من آياته ان اليهود كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق ،